$$ابن فلسطين$$

نهتم بشؤون فلسطين


    خطبة الجمعة بجامع محيرقة 25/8/1428 رعاية السجناء واسرهم

    شاطر

    خليلي
    المعلم الكبير
    المعلم الكبير

    عدد الرسائل : 348
    العمر : 22
    الموقع : http://ibnpalestine.ahlamontada.com
    التبادل الاعلاني :
    دعاء :
    تاريخ التسجيل : 27/08/2007

    كيفك خطبة الجمعة بجامع محيرقة 25/8/1428 رعاية السجناء واسرهم

    مُساهمة من طرف خليلي في الأحد سبتمبر 09, 2007 8:51 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الجمعة 25/8/1428
    رعاية السجناء وأسرهم
    (بمناسبة الحملة الوطنية لرعاية السجناء وأسرهم )


    الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إله الأولين ولآخرين له الأمر كله وإليه الأمر كله هو الأول
    وأشهد ألا إله إلا الله وحد لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
    وأشهد أن محمد عبده ورسوله أمر بالخير ونهى عن الشر وصبر على البلاء حتى أدى أمانته وبلغ رسالته ونصح لأمته حتى تركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إل يوم الدين
    أما بعد :
    فاتقوا الله يا عباد الله وكونوا إخوانا في الله فالمسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا
    أيها المسلمون :
    شريحة من شرائح مجتمعنا وفئة من فئاته تعيش معنا وبيننا ابتلاهم الله ببلاء خاص تأثروا منه وتأثروا به بل وطال أثره غيرهم طال أسرهم وأولادهم وعوائلهم .
    هذه الفئة التي تقف مكتوفة الأيدي لا حول لها ولا قوة سوى سكب العبرات وكتم الآهات والأنات وهي ترى الأولاد والبنات والزوجات قد حرموا من حنان الأبوة وتفرق شمل الأسرة وغياب ربانها وقائدها عنها .
    أتدرون من هم عباد الله
    إنهم شريحة السجناء الذين كتب الله عليهم لسبب أو لآخر أن يقبعوا في ظلمات السجون ويسكنوا غياهب الحبوس وأن يحرم منهم الأبناء والزوجات والآباء والأمهات مع أنهم موجودون
    والسجن يا عباد الله هو قبر الأحياء لا أحد يريده ولا يتمنى الجلوس فيه ومع ذلك فهو ضرورة من الضرورات جزاء للمجرم وردع للعابث وحفظ للحقوق
    وقد يدخله الإنسان ظلما وبهتانا كما حدث لنبي الله يوسف عليه السلام حينما لبث في السجن بضع سنين , بسبب رفضه فعل الفاحشة وهو نبي
    ودخله الإمام أحمد ابن حنبل حينما ابتلي بفتنة خلق القرآن ودخلة شيخ الإسلام ابن تيمية وكلهم مظلوم مبتلى صبروا على البلاء فخرجوا منه أعزاء .
    إن بلاء السجن أيها الأخوة بلاء عظيم يجب أن نأخذ منه العبر وأن نقف من المساجين مواقف مشرفة شعارها التعاون عل البر والتقوى فدخول السجن ليس بعيدا عن أي شخص كائنا من كان والإنسان معرض لدخوله بين عشية وضحاها لسبب قد لا يخطر له على بال.
    ما بين طرفة عين و انتباهتها يغير الله من حال إلى حال
    إن لهؤلاء المساجين علينا حقوق كثيرة نجهل منها الكثير ونتجاهل الكثير
    إن من أهم حقوقهم ألا نشمت بهم فهذا قدر كتبه الله عليهم فشماتتنا بهم هي شماتة بقدر الله
    بل ندعو لهم أن يفرج الله همهم ويفك أسرهم ويعيدهم إلى أهلهم ومن ينتظرهم ونسأل الله أن يعافينا مما ابتلاهم به
    وإن من حقوقهم أن نرعاهم نتفقدهم وننظر حوائجهم ونحفظ كرامتهم وكرامة أسرهم فهم لا يملكون لأنفسهم حولا ولا قوة ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته يوم القيامة
    ثم نأتي إلى حق عظيم ثوابه جزيل وأجره كبير ألا وهو تفقد أسرهم وأولادهم الذين حرموا حنان الأبوة وفقدوا عائل الأسرة
    نحن الآن أيها الأخوة على أبواب الدراسة انظر إلى فرحة أطفالك وأنت تأخذهم إلى السوق لتشتري لهم الملابس الجديدة ومستلزمات الدراسة يعودون بها إلى البيت فرحين مغتبطين ثم تذكر أطفال هؤلاء المساجين المحرومين قد سالت دموعهم على خدودهم وهم يرون غيرهم يلبس الجديد ويشتري الجديد و هم لا حول لهم ولا قوة وتذكر أمهات هؤلاء الأطفال وقلوبهن تتفطر و أكبادهن تتشقق حسرة على أطفالهن الذين حرموا من أب يؤمن ما أمنته أنت لأبنائك كم ستكون فرحتهم عندما تمد لهم يد العون وتجود عليهم مما جاد الله به عليك
    ونحن الآن أيها الأخوة على أبواب شهر رمضان المبارك وتخيل نفسك وقت الإفطار وقد اجتمعت بأهلك وأبنائك وأطفالك أمام سفرة الطعام العامرة تأكلون وتشربون وتضحكون وتخيل أهل المساجين وأولادهم وأطفالهم وقد اجتمعوا على ما يسره الله والحزن ولأسى يعتصر قلوبهم لفقد عائلهم ووالدهم فإذا كنت لا تستطيع أن تكون لهم أبا أو أن تأتيهم بأبيهم فعلى الأقل أحضر لهم ما كان أبوهم سيحضره لهم لو كان حرا طليقا وتذكر فرحة هؤلاء الأطفال في هذا الشهر الكريم فلعلك تحصل على دعوة من طفل بريء أو زوجة محرومة أو أم مفجوعة تكون سببا لسعادتك في الدنيا ولآخرة
    إن أسر المساجين أيها الأخوة أشد حالا من الأيتام فالأيتام يعلم الناس انه لا عائل لهم فيتسابقون على البر بهم وتوفير متطلباتهم وأما هؤلاء فلا يعلم بحالهم إلا الله القلة القليلة التي تعرف حالهم
    ومن هذا المنطلق فإن الدولة رعاها الله قد أقرت ما يعرف برعاية المساجين وأسرهم وحثت الناس على المشاركة بقدر ما يستطيعون حتى لا تشعر هذه الفئة بالنقص والحاجة والعوز مما قد يجر إلى الانزلاق وراء أمور لا تحمد عقباها .
    نسأل الله الكريم الجواد أن يفرج عنهم وان يفك أسرهم ويردهم إلى أهلهم كي تقر عيونهم وتمسح دموعهم
    أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم

    الخطبة الثانية
    إن الحمد لله نحمده ونشكره ونستعينه ونستهديه ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
    أما بعد
    فاتقوا الله أيها المسلمون وتزودا للآخرة من الدنيا فإنكم عن الدنيا راحلون وعلى الآخرة مقبلون وللأعمال الصالحة محتاجون
    أيها المسلمون
    استغلوا قدوم هذا الشهر المبارك في تفقد أحوال إخوانكم الذين ابتلاهم الله وكونوا عونا لهم واعلموا أن من السبعة الذين يضلهم الله بضله يوم لا ضل إلا ضله رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه أدخلوا السرور عل الفقراء والمساكين والأيتام والمساجين وابتغوا بذلك وجه الله وأبشروا بالثواب والخلف والرزق فإنه ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده
    تفقدوا إخوانكم المساجين وأسرهم فإنهم في حاجة ماسة حتى وإن لم يشتكوا ويطلبوا وبادروا بسد حاجتهم يسد الله حاجتكم
    نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج همهم ويفك أسرهم ويردهم لأهلهم سالمين
    اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين
    اللهم فك أسر المأسورين وردهم إلى أهلهم يفرحوا بهم

    زائر
    زائر

    كيفك رد: خطبة الجمعة بجامع محيرقة 25/8/1428 رعاية السجناء واسرهم

    مُساهمة من طرف زائر في السبت يناير 19, 2008 7:00 pm

    تسلم اخووي ع المضووع الرائع ...

    والله يعطيك العافيه ...

    وسلمت اناملك ..

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 11:03 am